
اليمن يُركع القوة العظمى
كتب/عبدالله صالح الحاج-اليمن*في لحظة فارقة، تحوّلت موازين القوة في العالم عندما أسقط اليمن الطائرة الأمريكية من طراز الـF-18 التي على متن حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” في البحر الأحمر. هذه الحادثة لم تكن مجرد واقعة عسكرية، بل صفعة مدوية على وجه القوة العظمى التي لطالما استعرضت عضلاتها على العالم. اليمن، البلد الذي لطالما اعتُبر رمزًا للصمود والإرادة الحديدية، أثبت أنه قادر على تركيع من ظن نفسه فوق المنافسة.اليمن، بإمكاناته المتواضعة، ضرب عمق الهيبة الأمريكية. إسقاط الطائرة كان أكثر من مجرد فعل عسكري؛ كان إعلانًا عالميًا بأن الشعوب المستضعفة قادرة على قلب الطاولة مهما بلغ تفوق خصومها العسكري والتكنولوجي. هذه الواقعة لم تُذل الطائرة فقط، بل أسقطت معها وهْم القوة المطلقة الذي لطالما ارتكزت عليه واشنطن في استعراضاتها العسكرية.الردع اليمني الذي شهدناه هنا غير مسبوق في التاريخ، حيث استطاعت القوات اليمنية بأسلوبها الإبداعي تركيع الولايات المتحدة، أعظم قوة عسكرية في العالم، وإجبارها على مواجهة الواقع المُحبط أمام الجميع.حادثة إسقاط طائرة الـF-18 كشفت عن ضعف مُقلق في منظومة الدفاع الأمريكية التي لطالما ادّعت تفوقها. الصحف الغربية، مثل جلوبال تايمز وناشيونال إنترست، سلطت الضوء على هذه الواقعة باعتبارها لحظة فاصلة في تاريخ الهيمنة العسكرية. وصفت جلوبال تايمز الحدث بأنه إذلال للقوة العظمى، بينما أكدت ناشيونال إنترست أن الحادثة تُعيد صياغة طبيعة النزاعات العسكرية في القرن الحالي.لكن ما يثير التساؤل، هو كيف ستتمكن أمريكا من مواجهة قوى بحجم الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، بعدما أذلتها اليمن وأظهرت هشاشتها أمام العالم؟ وهل ستبقى دول العالم تنظر إلى القوة الأمريكية بنفس الاحترام والخوف، أم أنها ستبدأ السخرية من الهيمنة التي أصبحت مجرد استعراض بلا قيمة فعلية؟حادثة البحر الأحمر تُعيد صياغة مفهوم القوة بعيدًا عن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها. اليمن، الذي اعتُبر مجرد طرف صغير في ساحة الصراعات الدولية، استطاع أن يُثبت أن الإرادة والتخطيط يمكنهما التفوق على أكبر الجيوش وأكثرها تطورًا
.هذا الدرس لم يُغير نظرة العالم إلى اليمن فحسب، بل فرض إعادة النظر في طبيعة الهيمنة العسكرية بشكل عام. القوة لم تعد تقاس بحجم الجيوش، بل بمدى قدرتها على الصمود والتكيف مع التحديات.اليمن، بهذا الردع التاريخي، لم يُسقط الطائرة الأمريكية فحسب، بل أسقط وهْم الهيمنة العسكرية الذي لطالما ارتكزت عليه الولايات المتحدة لتخويف العالم. ما حدث يُشكل تحولًا جوهريًا في ميزان القوة الدولية، ويجعل من اليمن رمزًا عالميًا للصمود والإبداع في وجه الغطرسة العسكرية.الحدث يُعيد للأمم درسًا مفاده أن القوة الحقيقية تُبنى بالإرادة، لا بالغطرسة. هذه الواقعة، التي لم تُعد مجرد حادثة عابرة، تفتح فصلًا جديدًا في التاريخ، حيث تُرسم معادلات القوة على أساس جديد بعيدًا عن الهيمنة الأحادية.
يا له من إذلال مُدوٍ يُسجل في صفحات التاريخ، ويكتب نهاية فصل الغطرسة الأمريكية وبداية عصر جديد تتغير فيه موازين القوى وقواعد اللعبة العالمية.





